السيد علي الحسيني الميلاني

377

نفحات الأزهار

يأتيني بأحب الخلق إليه وإلي ، فكنت أنت . فقال : والذي بعثك بالحق إني لأضرب الباب ثلاث مرات ويردني أنس . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لم رددته ؟ قال : كنت أحب معه رجلا من الأنصار . فتبسم صلى الله عليه وسلم وقال : لا يلام الرجل على حب قومه " ( 1 ) . ترجمته : وترجم المحبي للجفري ترجمة حسنة هذا نصها : " شيخ بن علي . . . الأستاذ الأعظم الفقيه المقدم ، عرف كسلفه بالجفري - بضم الجيم وسكون الفاء ثم بعدها راء - المفضال الكامل الماجد ، القاضي الأجل المحتوم . كان من رؤساء العلم ، جليل المقدار ، ذائع الذكر ، مقبول السمعة ، وافر الحرمة . ولد بقرية تريس - بالسين المهملة - وحفظ القرآن ، وأخذ عن جماعة من العارفين . ثم دخل بلاد الهند والسواحل ، وأخذ عن أجلاء لقاهم من العلماء الأعلام ، وضبط وقيد ، ورحل إلى الحرمين ، وفاق في العلوم النقلية والعقلية . ثم تدير بندر الشحر فاشتهر بها وعلا صيته وأقبل عليها أهلها وعظموه وأجلوه ، وولي بها مشيخة التدريس بالمدرسة السلطانية ، فدرس في العلوم الشرعية وأفاد ، وانتفع به خلق كثير ، وولي خطابة الجامع ، ثم ولي القضاء وجمع بين أطراف الرياسة والمراتب . وبالجملة ، فقد كان من صدور العلماء الأعلام . وكانت وفاته ببندر الشحر في صفر سنة 1063 " ( 2 ) .

--> ( 1 ) كنز البراهين الكسبية . ( 2 ) خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر 2 / 236 .